ابن أبي الحديد

32

شرح نهج البلاغة

قلت : لأنه لا يريد من طاعتهم له إلا نصرة دين الله والقيام بحدوده وحقوقه ، ولا يريدهم لحظ نفسه ، وأما هم فإنهم يريدونه لحظوظ أنفسهم من العطاء والتقريب ، والأسباب الموصلة إلى منافع الدنيا . وهذا الخطاب منه عليه السلام لجمهور أصحابه ، فأما الخواص منهم فإنهم كانوا يريدونه لأمر الذي يريدهم له من إقامة شرائع الدين وإحياء معالمه .